صناع الخير للتنمية

 

"بابا أنا فتحت" لحظات من السعادة جسدتها الفنانة زبيدة ثروت في فيلم "شمس لا تغيب" الذي تم إنتاجه عام 1959، حيث كانت تعاني فقدان البصر بعد تعرضها لحادث أليم، ليجازف طبيب عيون جسد دوره الفنان كمال الشناوي بإجراء عملية لها، وتكون النهاية السعيدة بإعادة نظرها مرة أخرى.

 

وكشف الفيلم أهمية نعمة البصر في إدارك ملذات الحياة من حولنا، وتقديم رسالة سامية وطاقة إيجابية بأن الحياة لا تتوقف بمجرد أن يفقد الإنسان أحد النعم، وأن الأمل موجود طالما هناك من يتمتع بالعزيمة والإرادة.

 

ويعاد السيناريو مرة أخرى في عام 2018 مع اختلاف الأبطال والرواية، فقصتنا هي "صناع الخير وجابر" وهي ليست مجرد عمل سينمائي كشمس لا تغيب، بل قصة واقعية نفذت أحداثها بحرافية ومهارة كبيرة، فجابر هنا فقد نعمة البصر منذ نعومة أظفاره فلا يعرف للحياة لون، لتقوم مؤسسة "صناع الخير للتنمية" بدور البطولة وتنتشل جابر من غيبات الظلام وتعيد إلى نظره من خلال مبادرة "عنيك في عنينا" لمكافحة مسببات العمى في مصر.

 

كانت بداية القصة عند سماع "صناع الخير" بقصة جابر وأخوته الثلاثة، والذين يعانون من كف البصر منذ الصغر في برنامج "مصر النهاردة"، لتشحذ المؤسسة الهمة وتتدخل فورًا وتتكفل بعلاج الأخوة الثلاثة حتى تعود إليهم نعمة البصر، والتي لم تعيقهم يومًا عن ممارسة عملهم في الأرض الزراعية دون أي مساعدة من أحد.

 

"سوف نعرضهم على مستشفى من أكبر مستشفيات العيون المتخصصة واثنين من أكبر استشاري القصر العيني" لحظات تمثل نقطة فارقة في حياة الأخوة الثلاث، هي لحظة اتصال الأستاذ مصطفى زمزم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة صناع الخير للتنمية ببرنامج "مصر النهاردة" وتعهده بتكفل المؤسسة بإجراء الأشعة والفحوصات المطلوبة، وإجراء عملية زراعة القرنية، والتي تتخطى تكلفتها 30 ألف جنيهًا، بل واستمرار المتابعة بعد العملية لمدة قد تصل إلى العام.

 

وبالفعل تم عرض حالة جابر وأخوته على أكبر استشاري القرنية في مصر، وتم تشخيص الحالة كالتالي:"حالة القرنية سيئة جدًا، يعاني من عيب خلقي ليس فقط في القرنية بل في أجزاء العين الأمامية والخلفية، ويعاني من انفصال شبكي بالعين اليمنى، ووظيفة العصب البصري أقل من الطبيعي، إضافة إلى وجود عتامة وضمور بالعين".. هكذا رأت الدكتورة رانيا محمد صبحي، استشاري القرنية، حالة جابر، وقررت إجراء العملية له ومساعدته في استعادة نور عينه.

 

"شفت الدنيا حلوة بعد ما فتحت" ذلك الحلم الذي طالما راود جابر سنوات عمره التي قضاها في الظلام، تحول رويدًا رويدًا إلى واقع ملموس بعد إجراء العملية ونجاحها ورؤية نور الحياة الذي كان ينتظره لسنوات، في نهاية سعيدة لقصة "صناع الخير وجابر".

 

لمعرفة قصة "جابر" شاهد الفليم الآتي:  

https://www.facebook.com/watch/?v=722662264795232

 
.jpg(17).jpg